وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع شركة ” أم كي أم عمان”

وقعّت شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية مع شركة أم كي أم عمان وكلاء شركة بيكر تيلي اتفاقية تعاون مشترك الهدف منها تقديم خدمات في الاستشارات المالية الإسلامية والاستشارات الشرعية لسوق التمويل الإسلامي في السلطنة. هذا ووقع الاتفاقية عن جانب شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية مدير التخطيط الاستراتيجي ناصر الزيادات ، والشريك التنفيذي المقيم عوض بن محمد بامخالف عن طرف بيكر تيلي عمان.

من جانبه أوضح مدير التخطيط الاستراتيجي في شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامي ناصر الزيادات أن توقيع هذه الاتفاقية يعتبر تتويجًا لجهود من المباحثات والدراسة بين المؤسستين ، مشيراً إلى أن شركة المشورة والراية ارتأت أن تمارس نشاطاتها في سلطنة عمان من خلال بيكر تيلي (أم كي أم عمان) نظرًا للسمعة التي تتمتع بها على مستوى العالم ، خاصة وأنها تحتل المرتبة السابعة عالميًا في مجال الاستشارات المالية والتدقيق المحاسبي.

ولفت الزيادات إلى أن عمليات التدقيق الشرعية مشابهة إلى حد بعيد لعمليات التدقيق المحاسبي من حيث المنهجية المتبعة ، وهو أمر يضاف إلى عدة أمور من شأنها أن تسهم في تقديم خدمات الاستشارات المالية الإسلامية في السلطنة من قبل مؤسستين رائدتين متكاملتين من حيث أساليب العمل والخبرات.

وأضاف أن شركة المشورة والراية تعمل من مقرها الرئيسي في الكويت ، لكن لديها بعض الفروع في بعض الدول العربية كما أنها تقدم خدماتها للعديد من المؤسسات في بريطانيا وأوروبا ما بجعلها شركة تميل للعالمية أكثر من الإقليمية ، سيما وأن نموذج أعمالها أصبح يقلد من قبل العديد من الشركات بعدما طرحت مفهوم مأسسة العمل الشرعي في الصناعة المالية الإسلامية في عام 2003.

وقال الزيادات أن قطاع التمويل الإسلامي في الخليج العربي يشكل ما يقرب من 25 في المائة من إجمالي قطاع التمويل الخليجي ، وهذا ما من شأنه أن يوجد فرصًا كبيرة جدًا في السوق العمانية التي يتوقع أن لا تقل حصة التمويل الإسلامي فيها عن 25 في المائة من إجمالي قطاع التمويل في السلطنة على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن تجربة المؤسسات المالية الإٍسلامية أثبتت نجاحها على الصعيد العالمي لأنها كانت بمنأى عن الأسباب المباشرة التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية ، حيث بلغ العائد على حقوق مساهمي البنوك الإسلامية التجارية في منطقة الخليج في 2010 قرابة 11 في المائة من إجمالي الموجودات التي تبلغ قيمتها تقريباً 250 مليار دولار ، وإجمالي حقوق مساهمين يفوق 37 مليار دولار وإجمالي ودائع يفوق 175 مليار دولار.

من جانبه ، قال بامخالف: إن الاتفاقية لم تكن وليدة لحظتها إنما جاءت نتاجًا لجهود من النقاش المثمر بين المؤسستين على مدى الأشهر السابقة. مضيفًا أن الاتفاقية تسهم في خدمة قطاع مهم في السلطنة وهو قطاع التمويل الإسلامي بما فيه البنوك الإسلامية وشركات الاستثمار وشركات التكافل وغيرها ، لتي بات يلوح في الأفق تنامي أهميتها مع تتالي إصدار المراسيم والتشريعات التي تنظم العمل في هذا القطاع.

واستطرد بامخالف بالقول أن سوق التمويل الإسلامي في السلطنة بكر وهو أمر يجعل فرص معدلات النمو فيها متعاظمة عامًا بعد عام ، هذا بالإضافة إلى تعطش العديد من العمانيين إلى ممارسة التمويل الإسلامي في أعمالهم المالية سواء كانت الفردية أم المؤسسية.

ورغم تأخر إطلاق التمويل الإسلامي في عمان مقارنة بدول الخليج الأخرى ، إلا أنه من المتوقع أن تكون هذه التجربة ناجحة ، خاصة وأنها ستستفيد من سابقاتها في الدول الأخرى.

وأضاف بامخالف إن جهود بيكر تيلي (أم كي أم عمان) ستتضافر مع جهود شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية وهي الشركة الرائدة في مجالها في العالم ، حيث إنها تعتبر الأولى من نوعها التي أسست لأعمال التدقيق والرقابة الشرعية على المستوى المؤسسي بعد أن كانت تمارس على المستوى الفردي ، والرائدة أيضا في مجال تطوير الموارد البشرية في العمل المالي الإسلامي من خلال اعتمادات لشهاداتها من قبل مؤسسات تعليمية كبرى في لندن وأوروبا. مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتيح لبيكر تيلي (أم كي أم عمان) أن تقدم خدمات الاستشارات والتدقيق والتدريب في العمل المالي الإسلامي بإشراف الخبراء والمختصين من شركة المشورة والراية ووجودهم في السلطنة.

الجدير بالذكر أن البنك المركزي العماني قد منح بعض البنوك مؤخرًا رخصًا لممارسة التمويل الإسلامي ، ولا تزال هناك طلبات للحصول على تراخيص لفتح نوافذ إسلامية ضمن بعض البنوك التقليدية العاملة في السلطنة.